الخميس، 6 يونيو 2013

كتاب لمجاهد منذ اﻷزل .. !!


بسم الله الرحمن الرحيم



نفثت الغبار  .. أرادت أن تقرأ .. سقط منه شيئا.. لم تتمالك نفسها حين رأته قلبها بات مضطرب جدا .. وعيناها لم تلبث لتهدأ تنظر بسرعه إلى كل مكان في الغرفه وأخيرا أعلنت
ما بجوفها بصرخه مدويه : آآآآآآ أممممي أنها حششره :')
أتت والدتها ولم تسمع جيدا الحروف اللتي نطقتها : ماذا ما بك يا هوازن ؟
هوازن : آمي آمي حششره
والدتها بخوف : أين ؟
هوازن بعد أن شاهدت الحشره لا تتحرك : أنها ميته !!
هدأ بال والدتها وضحكت قليلا ، لكن تغيرت ملامحها بعد
أن رأت الكتاب بإيدي ابنتها وأسرعت لتأخذه : من سمح لك ؟
هوازن بخوف : أردت أردت تنظيفه فقط من الغبار !
والدتها : قلت لك أن لا تلمسيه
هوازن بحزن : آمي مابالك لم أقرأ شيئا لكن انتابني الفضول فقط !  أرجوك أخبريني مابه الكتاب ؟
والدتها : لا شيء !!
هوازن : كيف لا شيء اذا دعيني أقرأه ،  أمي أرجوك ):
والدتها جلست بعد أن أتت الذكريات جميعها في ذاكرتها مرة أكملت : سيأتي يوما و سأقرأه أنه يخص أبي صحيح ؟
والدتها اكتفت بهز رأسها إشاره "إنه صحيح"
هوازن بإصرار : أرجووك
والدتها : حسنا ، انه يخص أبيك لكني أخشى قراءته !
هوازن : لماذا
والدتها تجيب :
قبل 22 سنه كانت هنالك حرب قائمة لم نستعد لها
أغمضت عيناها تتذكر
أبتسم لها بحب كبير : سعيد ﻷنك ستشاركيني كل حياتي
أحمرت وجنتا "زهره" وأكتفت بإبتسامه خجوله
قال يشاكسها : لكن أنت لست زهره جميله
تفآجأت قليلا وقضبت حاجبها
ضحك وأكمل : بل أنت زهره مختلفه وأجمل من الجمال نفسه
وأحمرت وجنتاها وأكتفت أيضا بإبتسامه خجوله جدا
وقال : ستبقين هكذا اذا لا تتحدثين
واجابته بإبتسامه أيضا
..

مر شهر حتى اعتادت زهره على زوجها ..
: سأذهب إلى الصيد يا إلهي كم أحب الصيد فهي هوايه لعائلتي .
ابتسمت زهره بحنان لزوجها : هوايه جميله لكن أنتبه جيدا من البحر حسنا ؟
بادلها الإبتسامه : حسنا يا زهرتي ^^

ذهب إلى الصيد وهو سعيد ومتحمس فقد مرت مده طويله منذ أن أصطاد ...

عند عودته من الصيد كانت القريه تعج بالجنود وقد أعلنوا الإنذار ، أرتاب وشعر بالقلق ترك صيده وذهب إلى جندي وجده يحذر الناس

بقلق : ماذا ؟ مالذي يحصل
الجندي : قد هجمنا من قبل دوله ال... نحتاج إلى جنود

من يتطوع
من يتطوع
من يتطوع

هذه الجمله اللتي تتردد بالقريه
ذهب بدون تردد ومجموعه من الرجال : نحن نتطوع
تطوعوا بعزم واصرار تطوعوا لحمايه وطنهم فالذي لا
يحمي وطنه لا يستحق العيش فيه .. !!

أحد الجنود المسؤلين : حسنا غدا السادسه صباحا تأتو هنا
الرجال بهمه : حسنا

ذهب الزوج إلى زهرته وأخبرها
خافت على وطنها وعلى وطنها الآخر أيضا زوجها
وقال : ستذهبين إلى منزل والدك وتجلسين بالسرداب مع عائلتك حسنا ؟ -رأها تبكي- : لا تبكين فالزهره لا تبكي !!
أرجوك توقفي عن البكاء فهكذا قلبي يتألم !!
- ووضع يده على بطنها الذي يكبر كل يوم- وأيضا ستجعلين طفلنا يبكي أيضا ..

ونامت زهره وهي تبكي وظل هو يسهر ويكتب أكمل كتابه كتابه الكتاب الذي كان سيهديه لزهرته حين تلد مولودها
أقترب موعد تجمع الجنود و المتطوعين الذين أصبحوا بدورهم جنودا أيضا وضع كتابه الذي أنهاه بجانب زهره
لم يشأ أن يوقظها وكتب رساله صغيره : زهرتي الجميله الحبيبه كتبت لك كلام قد يصف ما بقلبي لك وكتبت أيضا مجموعه من القصص لكي تسليك ... أقرأيهم يا زوجتي المخلصه وحين تنتهين من القراءه سوف أعود وأكون بجانبك    ... أحبك ... زوجك المخلص للأبد ♥

وذهب إلى الموعد ..
بدأت الحرب ،، أصوات مرعبه ومزعجه
آلات حديثه ،، رصاص بكل مكان ،، اختلطت رآئحه
الدم مع الهوآء

زوج زهره وهو مختبئ خلف أحدى الصخور وينظر إلى القائد العدو وهو يرمي بالرصاص على الجنود
رأى بندقيته تبقت رصاصتان فقط .. !! يجب أن يكون قريب
يجب ان يموت القائد ليبث الخوف في بقيه الجنود لينتصر
وطنه  .. لم يفكر كثيرا فخرج من خلف الصخور وأسرع إلى القائد وأطلق الرصاصه أصابت رأس القائد وكان خلفه جندي وبدوره أطلق الرصاص على زوج زهره فأصبح غريق في دمائه مات لكن بعد أن قتل القائد .. مرت ساعات أنتصر
وطن زهره و حلق اﻷمان فوق رأس الوطن وبكت السماء فرحا وأنهمر المطر ليغسل دماء الجنود ولينبت دماهم صخر

جاء والدها : مات يازهرة زوجك لقد رحل إلى السماء شهيد
بعد ثلاث شهور أنجبت زهره فتآة وربتها لوحدها ولم تتزوج بعد زوجها
..

وتكمل زهره لأبنتها : أردت توديعه فقط ، لم أكمل قراءة الكتاب بعد ! فأخشى أن أقرأه ولا يعود أخشى أن روحي تموت عند قراءه كتابه

هوازن تبكي على أمها : لقد رحل يا أمي هو بالجنه الآن ينتظرنا
زهره : نعم
هوازن تبكي : أريد أن أقرأ كتاب أبي لا تدفنيه يا أمي بين الكتب دعينا نقرأه ونقرأه للعالم 
وبينما يقرأوه ووصلو إلى النهايه وجدوا
كلمات للوطن الغالي كلمات حاكت قلب زوج زهره
لتنسج تلك الكلمات بالحب والإخلاص ..
)

وطني
ي جسد يحوي بعروقه .. أوطان وشعوب
ي أمن يسكن بضواحي مدننا ودروب
ي نبضات تختلج أنفاس وقلوب
بشرق وغرب .. جنوبا وشمال
بصحاريك وحتى البحار .. بأوديتك وحتى التلال
إن كان وثمه عشقا .. لكان وطني هو
المعشوق .. هو المقصود
فهيامي وحبه في قلبي موجود موجود
كأن به قلبا .. يضم بحنانه كل الوجود
حاميا حانيا .. من عهد أبائي وحتى الجدود ..
في وجه عدوهم صلبا صلدا يحكي معاني الصمود  ..
ولا زلت أردد وأقول وأعود .. لست إلا حبا
ليس له حدود   ..
عشقي ﻷراضيك فوق الخيال  .. يتعدى
معاني العشق والهيام ..
فكلي لك إنتماء وإنتماء .. وقدرك بقلبي لا
يزال من نماء لنماء ..
كل شيء فيك حتى السماء .. والهواء ..
دواء (بإذن الله) لكل داء .. ضياء على
ضياء
كدريه لا شرقيه ولا غربيه .. بل كل
أراضيك أبية أبية ..
أيا وطني سأضل أعشق أرضك حتى
تجف أقلامي وترفع الصحف .. فتقبل
جسدي تحت أراضيك ) "بقلب ابنتك ساره ع أ " .

أصبح الكتاب في كل مكان الكل يقرأه ويقرأ الحروف الصادقه الجميله اللتي كتبت منذ زمن .

تمت .

حمو الوطن وضحوا بأرواحهم من أجل وطنهم وأرواح أخرى
لم يفكروا بأنفسهم قط بل فقط بالله و بالوطن والجهاد .. أرواحا طاهره مخلصه ،،
لن ننساكم يا حماة الوطن لن ننساكم أبدا
رحمه الله على كل جندي ومجاهد فارقت روحه جسده
إلى الجنه بإذن الله ♥
رحمه الله عليكم ..