السبت، 5 أبريل 2014

حياةً تموت


الساعه 6:00 pm 
تساقطت قطرات المطر على قريهٍ  تتغنج بها الخُضرة وتلهو بِها الأنهار 
وتتزين بأكواخٍ عديدة ومختلفه تتسم بالبساطه والجمال ،، 

أستيقظت مبكرا رآئحه الأعشاب داعبت أنفها 
قامت بخفه من بين ذراع زوجها لِترى مولودها
اللتي وضعته منذ شهران ووجدته غارقاً في النوم
احتضنته بكلتا يديها وطبعت قُبله حُبٍ على جبينه 
وحرق جبينه الصغير شفتيها وأدركت حالاً بمرضه
وخرجت من كوخها الصغير ذاهبه لوالدتها 

،،

شعر بأن مكانها فارغ وحدق بالمكان قليلا ولم يجدها 
وتفقد طفله ولم يجده أيضا فخرج باحثاً عنهما 

،،

شكرت أمها بعد أن أعطتها ترياق لطفلها 
وأمرت أحدُ أقرباءها أن يرافق أبنتها 


ابتسمت شاكره ومُودعه من رافقها 
وتقابلت عيناها بزوجها و هو يحوم حول المنزل
قاطع حديثهما رجلٌ من رِجال القرية 
: غدا تجمع رِجال القرية 

،، 

أخبرهم القائد : 
علينا الذهاب جمعياً للمُقاتله لن ندع غريباً يٌدنسُ أَرضُنا 
أعترض أحدهم : 
و كيف ندع نساءنا وأطفالُنا لوحدِهُم ؟ 
بثبات أجابه : لا تقلق ! لن يحدُث شيء 

،،

زوجه القائد متجمعه بالنساء أيضاً : 
علينا المُساعده وتجهيز الأسلحه . 

ونظرت إلى أبنتها : كيف طفلك الآن ؟ 
: إنه بخير يا أُمي 
قالت بِصرامه : جيد . 

مرت ثلاثهَ أشهُرٍ منذ ذهاب رجال القريه 
لم يأتهم خبرٌ من أحد !! هل هم على قيد الحياة 
أم قُتِلوا جمعياً 

وفي يوماً ما 
أتت امرأة غريبه على القريه 
عيناها جاحضتان يبدو أنها لم تذق النوم منذ فتره ليست وجيزه 
وهي ذاهبه قابلت فتاه صغيره 
وبخوف كبير : أين هي زوجه القائد ؟ 
ودلتها الطفله عليها 

زوجه القائد : هل لي بمُساعَدتُكِ ؟ 
الغريبه : أنتم قريهُ من النِساء جميع رجالكم قد أختفوا لقد قُتلوا جميعاً 
زوجه القائد : وكيف علمتي ؟ أ أنتِ ساحرة ؟ 
الغريبه : كلا !! أنتم بِخطر أتركوا قريتكم
وأرحلوا عنها بعيداً وإلا ستبقون جميعا أسيرات أو أموات ! 
زوجه القائد بصرامه وعيناها موجهتان إلى الغريبه : كلا لن ندع أرضنا
وسنقاتل من أجلها حتى لو أُزهقت أرواحُنا 


تجمعت زوجه القائد بنساء القريه 
لم يخفن على أرواحهن أو أجسادهن بل على أرضهم 
اللتي قاتلوا من أجلها قبيلتهم سنينٍ عديده 

زوجه القائد : لن نلبث 
ولم تُكمل حديثها فصراخت علت قد قاطعتها 
لقد جاءهم العدو ! 
لم يسعفهم الوقت بفعل أي شيء حتى الهروب ! 
ولم تكن معهم حتى أسلحه سوى سلاح بكوخ القائد 

قتلوا بعض نساء القريه بِشراسه وأصبحت رآئحه الدم تعبق في المكان 

مدت زوجه القائد يدها إلى أبنتها وهربتا الى بيت القائد 


كان على فرسه بجماله المترف ينظر إلى المكان 
ويأمر الجنود : لا تقتلوهم لا تقتلوهم أنهم نساء وأطفال خذوهم أسيرات !!
وقائد المعركه : كلا لن نبقي منهم احد سنقتلهم ونمحي اسم قبيلتهم 

تعثرت خطواتها بينما تُسرع مع والدتها وأصبح طفلها يبكي 
جذب الجنود لهما
وبدأو الجنود برمي السِهام بعشوائيه 

زوجه القائد شعرت بالخوف على ابنتها وطفلها 
وغيرت طريقها ألتفت على ابنتها و دمعه خرجت منها 
وقالت : قبلي شفتيه ليصمت واحتضنيه بقوه أُحبكِ يا ابنتي
وفعلت ما أمرته أمها 
وألقت زوجه القائد جسدها على ابنتها وطفلها لكي تحميهم من السهام 
واصبحت ابنتها تبكي وأمها مُلقاه عليها والدم يصب من فمها ويسقط على 
خديها ورأس ابنها ،، 

رأى المشهد وأسرع بفرسه عندما رأى ثلاثه من الجنود 
يأتون إليها ،، 

أبعدوا والدتها بأقدامهم وجعلوها تسقط وسحبوا منها ابنها بقسوه
وأصبحت تصرخ وتنتحب : لاااالاا دعونا أرجوكم دعوه 

ورمى احد الجنود ابنها وأصبحوا يرمون السهام عليه 
لم تتحمل ما رأته عيناها و سقطت مغشيا عليها 

صرخ بقوه : لااااااا مالذي فعلتموه

ورأى أحدهم يسحبها من قدمها ويقطع ملابسها 
وبينما يفسخ ملابسه بشراسه وعيناه  تخترقها بلهم 
أصابه سهما بظهرهِ منه ونزل من فرسه وأبعدهُ عنها 
بعد ان سقطه طريحاً ،،

قائد المعركه : مالذي فعلته ؟ أتقتل جندياً لك
بغضب: وسأقتل أيضاً انت تعلم اني لست بعقلي الآن وقد تكون التالي !! 
قائد المعركه : كان محقا والدك الملك عندما رفض مجيئك معنا ، سأحرص بالتأكيد
على أن تتلقى عقاباً مناسباً 
قائد المعركه موجهاً حديثهُ للجنود : أحرقوا القريه هيااا -وضرب الخيل- 

نظر إليها وشعر بضعفها أخذ معطفه الطويل وألبسها وحملها ووضعها على فرسه 
لكي لا يتجرأون الجنود على لمسها او قتلها نظر إلى الطفل الذي اختفت ملامحه من السِهام وأخذ ملابسه المُلطخه بالدماء 
وأزاح عنه السهام وغسله بالنهر القريب وذهب إلى والدتها أيضا وجعلها نائمه على ظهرها ووضع الطفل بِحُضنها

وقال : ناموا إلى الأبد بِسلام ! 


ركب فرسه وجعلها امامه ممسكا خصرها كي لا تسقط 
وعاد مُتوجهاً إلى القصر 


وصل إلى قصره وأعٓيُن الناس متوجهه إليه 
حتى وأن أخذها من حربهم الضعيفه تلك ! 
كان لابُد أن يرميها للجنود وتصبح خلف الأسياج 
أو تصبح مُحضيه أو حتى خادمه !! 
لكن كيف يحملها هكذا بين ذراعيه ويجعلها تقطن 
بالقصر الشريف !! من هي تلك الغريبه اللتي معه 
لم يعلموا 

الخادمات يرددن : سيدي سيدي 

تجاهلهم كما فعل قبل قليل مع الأُناس الآخرون 
وذهب إلى غرفته وجعلها مُمدده على سريره المكسو بالحرير !
نظر إليها بتعمق وهمس : لا تقلقي 

طرقت إحدى الخادمات الباب : سيدي ، سيدي الملك يُريدُك حالاً 

فتح الباب وأمرها : ستبقين هنا لا تدعين لأيٍ كان الدخول 
وأعتني بها جيداً لن أطيل الذهاب 
أومأت برأسها بالقيود 

ذهب إلى والده بخطواتٍ ثقيله وثابته 

أحد الجنود بصوتٍ عالي : سيدي الملك لقد أتى الأمير ... 

تثاقلت خطواته بالذهاب وصل إلى عرش الملك وعيناه ثابتتان 
على الخلف لا يريد النظرَ إلى أبيه 

الملك بصوته الجشع : أُنظر إلي 
وهو نظراته ثابته 
يصرخ : قُلت لك أنظر إلي !! 
حرك نظراته لتقع على أنف والده 
لكن لم تثبت لأن الملك أدار رأسهُ بصفعةٍ قويه 
يصرخ ويداه ترتجف من شده الغضب : كيف تجرأ على قتل إحدى رجالي ؟
بإبتسامه أمالت فاهُ قليلا : لقد كان يستحق ! أتعلم جميعهم يستحقون 
بغضب أكبر وهو يمسك رأسه : أ جُننت ؟ 
- أنت من جننت !!
- لقد قتلوا والدتك أ نسيت ؟ (قبل 25 عام)
- لم أنسى أنت من قتلتها،  حين حُصِرت القلعه من الأعداء 
ولم تكن تعلم أمي لم يُخبرها أحد وهي تُرضع أُختي الصُغرى 
وأنت كالجُرذ أخذت بيدي وأختبأنا خلف الحائط السرّي لم تحمها حتى 
-لقد حميتُك كيف لي أن أحمها والحائط كان لا يسعُنا نحن الأربعه 
وها أنا أنتقمتُ لأجلها وبحثتُ طِوال تلك السنين عنهم لقد كانوا 
مختبئين لكن وجدناهم 
- أي أنتقام حقير هو ذلك لتُزهق أرواحٍ بريئه لا ذنب لها 
- لن أدخُل معك في نقاشٍ مع ذلك لقد أنهيناه قبل أيام !  وتلك اللتي أحضرتها معك  
-لا تجرأ على التدخل بشؤونها 




فتحت عيناها بتثاقل فرأسُها يُألمها جداً 
مالذي ترا مالذي تشعر به لأول مرةٍ لها 
ترا كل هذا النعيم تُحفٍ من ذهب وفضه 
أنها تنام على الحرير ووساده مُريحه جدا
تساءلت في نفسها مالذي هي نائمةٌ عليه
لماذا هو مرتفع قليلاً طِوال حياتها جسدها
لا ينام سوى على الأرض القاسيه لكن هذا
إنه مُريح جدا حتما أنها الجنة !! 

تأوهت قليلاً و أسرعت إليها الخادمه : استيقظتي ؟ 
بتعجبٍ شديد : من أنتِ ؟ لم أنتِ هُنا ؟ 
خرجت ضحكه من بين شفتي الخادمه : يالكِ من حمقاء 
-في نفس الوقت-
سألها الأمير : من هي الحمقاء ؟ أتحدثين نفسكِ 
تلعثمت : أوه !! سيدي عُذراً 
أمرها : أُخرُجي 
فخرجت معاتبه نفسها ومُسرعه 

نظرت إليه بِتعجُب : من أنت ؟ لم أنا هُنا 

وتذكرت أحداثاً أتت سريعاً بذاكرتها أُمها وطفلها 
والغُرباء الذين هاجموا قريتها و أصبحت تبكي 
ولم تسمع جواباً منه 

ستون ليلهٍ لم تخُرج من الحُجرة 
يُرغمانِها الخادمات لتشرب وتأكل قليلاً
وكل الليل تنظر إلى النافذه الكبيرة جدا وتبكي

أتى إلى حُجرته اللتي لم ينم فيها من ذلك اليوم 
ودخل بصمت لكيلا تشعر به 
كانت مُستلقيه مغمضه عيناها تُفكر 
لم هي هُنا ؟ لماذا يعتنون بها ؟ 
لكن هي ليست أْسيره وإلا كانت سجينه 
هنا هي مُدلّلة 
سمعت خطوات أقدامه وجلست بسرعه 
تفآجأ قليلاً : ألم تنامين ؟ 
بحزن كبير : لا 
واقتربت منه : أخبرني من أنت ؟ لما أنا هُنا 
سكت 
اقتربت منه اكثر حتى كادت أنفاسها أن تحرق وجهه 
ابتعد عنها 
ألحت عليه : أخبرني سأقتُل نفسي 
حملق في عينيها 
وتذكر تلك المرأه اللتي ألقت بجسدها عليها وتذكر طفلها اللتي قُتل 
من بين يداها 
رأى والدتُه تلك اللحظه تذكرها حين قُتلت أُختُها بين يديها 
أغمض عينيه 
وخرجت كلمات لم يُفكِر بها : لقد كُنت ماراً بقريتكِ ووجدتُك 
فتح عينيه غير مُصدقاً لم كذب عليها واختلق أمراً غير صحيح 
لم لم يخبرها الحقيقه ؟ خشي عليها الألم ؟ هل أراد تعويضها ؟ 
لم يعلم لكن أصبح صامتاً وذهب إلى صندوق ملابسه 
وأخرج قطعه صغيره لكن يبدو انها ملوثه 
تعجبت 
وَجّه خطواته إليها وجلس على طرف السرير 
وأشار إليها بجانبه : تعالي هنا 
وأتت متعجبه جدا فهو لم يترك لها المجال لتشكره 
او حتى استفساراته 

قال لها بصوتٍ خافض : أبسطي يديكِ 
وعندما فعلت 
وضع لِباس طفلها بين يديها 
وبصوتٍ عميق : لقد بكيتي كثيراً من اجله 
لم تستطع أن تتحمل فسقط لباسه من بين يديها 
وألتقطهُ لها 
قال بصعوبه : عليكِ أن تكوني قويةٌ من أجله وتعيشي جيداً 
بغصه : لقد قَتلوا والدتي و فلذه كبدي لم لم يقتلوني معهم 
أُفضل الموت
أحتضن يداها : لا تُكملي ودعي ما فات هم الآن بالسماء يعتنون ببعضهم 
وانتِ اعتني بكِ من أجلهم ! 


مضت سنتان هدأ قلبها قليلاً 
هو لا يراها  يصدُ عنها كلما استطاع 

يوماً ما أتى في ليلةٍ مُقمره 
طرق بهدوء الباب وولج إلى حجرته ،، 
أبتسمت برقه عندما رَأتهُ 
لقد أنقذها ووهبها حياه أُخرى 

بأمتنان : لقد حضرت 
أبتسم لها وقلبه يألمه : أجل
بتردد قليلا : لقد أشتقت إليك 
ثم أكملت
: أ أسلُب منك راحتك ؟ 
عانق قلبها بإبتسامته : كيف تسلبيها وجزء من راحتي بحديثك 
أرتجف قلبها وأحمرّت وجنتاها وصمتت 
سألها : هل تقبلين الزواج بي ؟ 
تفآجأت لِبُرهه وصمتت قليلاً تذكرت زوجها 
رأى الحزن بعينيها : لا تُجبيني الآن ،،

ذهبت اليوم الذي يليه خارج القصر أرادت أن تبتضع 
مع الخادمات بضع من أشياءها 

سمعت صوتاً آلفتهُ صوتاً سكن جسدها وعقلها وكُلها 
ألتفتت تبحث عن مصدر الصوت 
فرأت عيناها زوجها ! 
تفآجأت حتى كادت أن تسقُط 
رأت إمرأه مُتجهه إليه وتمسك بيد طفلِها 
وتناديه : زوجي أُنظر ماذا فعل أبنك 
داعب رأس الصبي الصغير 

أحسّت برأسها يُألمها و قلبها يحترق 

ذهبت إليه ببطء خطواتها كانت ثقيله جداً 
وقفت أمامهم مُحملقه به ولما أدار رأسه لها 
ألتفتت بسرعه وأسرعت بالذهاب 


كان يوم صعيب بالنسبه إليها
وأول ما رأته عيناها حين دخلت القصر الملك 
وتفحصها بنظرات لم تفهمها إنها المره الثانيه
لديها تراه بالصدفه ، هي لا تحبه ولا تكرهه 
فقط تحترمه ،، 


ذهبت إلى حُجرتها ووجدته بإنتظارها 
وأسرعت بالخُطى إليه وألقت نفسها بين ذراعيه
وأصبحت تبكي بشده لا تعلم ماذا تفعل ؟
أسئله عديده أرادت أن تسألها زوجها 

خفق قلبه مشاعر مضطربه أتته ألم خوف وقد يكون حب !! 

همست له : لقد قبلتُ بك 

أبعدها عنه بخفه ووضع يداه بثبات علي كتفيها 
وسألها : مُتأكده ؟ 
أجابته : كما تأكُدي لأسمي 

أنتهت مراسم الزفاف وتُوجت هي أميره ! 


نظر إليها بعطف و حنان
تأملها : أنتِ جميله 
تلونت وجنتاها إنها المره الأولى اللتي يخبرها بذلك 
أبتسمت برقتها المُعتاده 
وأعاد 
- أنتِ جميله وابتسامتُكِ جميله 
وصمتك جميل و حُزنكِ جميل
وكُلك جميله 

نظرت إليه وقلبُها يخفق حركت شفتيها أرادت أن تنطق وجدته مُلتصقاً بها 
وقبّلها على شفتيها ،، وانزاح قليلاً 
: أخشى على حياتي منك فهي أصبحت أنتِ ، لن أدعك أبداً 
و أقترب منها وأنهال عليها بِقُبلاتٍ صادقه


لم ينم جيداً فكل يوما وكلما كبر حبها بقلبه يكبر خوفه من أن تعلم 

ألتفتت لتجده مستيقظاً وعانقته بحب فهو الآن عائلتها ومنقذها وحياتها أيضاً 
ونام رغماً عنه بدفئها 

،، 


ومضت شهوراً 

أتى وهو حازماً على اخبارها 
فقلبه لم يهدأ يوماً 
وجدها بانتظاره وهي تُزين عُنقها بعقدٍ من اللؤلؤ
- تُجملين اللؤلؤ بعُنقك 
ابتسمت فرحه لقدومه وذهبت مُسرعه لتتعلق به 

- أُحبكِ أكثر من أي شيء ، وحبي لك لا يستطيع الرضوخ 
لأي أمراً قد يؤذيك مني ! 

- ماذا تقصد وأنت من أحييتني ، أنت هو عائلتي 

بألم : أنا من سلب منكِ عائلتك 

(أخبرها بما حصل) 

لم تبكي لم تنوح 

أكمل ودموعه سبقته : أغفيري لي 


تكورت على نفسها وأصبحت تفكر 
قلبها يألمها جداً هي تحبه كثيراً
لكن والده من قتل اهلها وسفك دماءهم 
كيف يكذب من أجل أن يحميني ؟ 
كيف اثق به 


سحبها من يدها وجعلها واقفه 
قال بثبات : هيا 
ردت بغضب : أتركني سأرحل 
لم يقل شيئا وقوته أجبرتها على الصمت 
والذهاب معه إلى المجهول 


وقف أمام والده وكان هُنالك مجموعه الرجال وقائدين من مدن 
وقرى أخرى 

 قال بصوتٍ من مرتفع : انا الوريث الأول لهذا العرش سأتخلى عنه 


تصنم والده الملك من قراره وهو لم يدع له مجال للكلام فخرج خارج القصر 


- دعني 
- لن أدعك الآن 

وذهب بها إلى قريتها اللتي اصبح بها سكان آخرون
لكن قليلون جداً 

هذه قريتك وهُنا خُلقتي وهنا ستكملين حياتك
وجثى على ركبتيه 

- لم أرد أن يحصل كل ذلك أصبح رُغماً عني 
لقد تركت كل شيء من أجلك ، أقتليني الآن 
وافعلي بي ماتشاءين لن أعترض ولن أفعل شيء
وأعلمي بأني أحبك وسأحبك حتى بعد موتي 

تجمعت الدموع في عيناها لم تتحمل رؤيته يعاني هكذا 

جثت على ركبتيها وأمسكت بيديه ورفعت رأسه المطأطأ 

: لو لم تكن أنت لكنت بالعالم الآخر الآن أو لكنت 
بهذا العالم أُعاني فقدهم لوحدي ! 
أبدلني الله بعائله أخرى أبدلني الله بك 
لن أقتلك بل لن أدعك تموت حتى قبلي 
لن أدع يديك و لا تفلُتني أبداً