أخطأت بحق الضيف!
أمروء غريب أتى داري وأحل ضيفاً
أتى حاملاً بيديه الدفء بالشتاء فصلا
تدفقت مودته بقلبي و أستنكرت فعلا
كيف لمثل هذا الإنسان أن يكون كاملاً
أفعاله و أقواله محاله للعقلا
شككت بأمره و سألته أنى لك تكون لامعاً؟
هل أنت بشر مثلي أم من السماء قادما؟
ولم تك بإسطاعتي إكمال السؤالَ
فابتسامته أذابت قلبي و أجابَ
إني قدمتُ بقلب صافٍ حتى اعطيك السعادةَ
فكذبته وغضبت و طردته في الحالَ
نسي الضيف رسالته على المقعدَ
فقرأتها فكانت : رأيتُ ذات يوماً دمعتُكَ
على الخد ساُئله ماذنب هذا الوجه الجميلا؟
لمثل وجهك لا يستحق الحزنَ
فقدمت بقلبٍ صاف حتى أرسُم البسمهَ.
أقفلتُ الرسالهَ وخرجتُ مسرعا
وجدته و أخبرته أني بحقه آسفا
فذهب من أمامي ولم يقبل العذرَ
ثم كتبت له هذه الرساله لأستميحه
وأعلم بأنه قلبه رقيقاً كالطيرا
أخطأت بحقك و أقبل رجاءا العذرَ
فأنت دخلت بابي ولن تخرج حتى قسرا
لأنك في هذا الوقتَ نادراً كالياقوتَ
أزهرت حياتي في يومٍ واحدَ
فكيف لو عشت معي دهرا ؟