الأربعاء، 15 مايو 2013

نسيم الصباح


بسم الله الرحمن الرحيم 



  جالس أمام البحر في الصباح الباكر يستعد لرؤيه الشروق بعدما أن وضع حقائبه وعدته بجانبه ، أبتسم إلى البحر ! وبانت تجاعيد وجهه لا أعلم لكن شعرت بأنها تدل على حكمته وخبرته في الحياة ! مهلا ! هل تسألون من أنا ؟ حسنا يا رفاق أنا هو نسيم الصباح !! هه هاهو ذا يستنشق عبيري ! لا لست زهره بل حقيقه أن النسيم يستنشق أنا لطيف حقا أداعب دائما مشاعر الناس وأخبرهم أن الصباح دائم جميل يا لجمالي و سوف آهه ... *قاطع كلامه صوتا يتخلله بحات جميله بين أوتاره* : حقا نسيم الصباح رآئع أحب الجلوس هنا ليس من أجل شروق الشمس المذهل بل أيضا من أجل نسيم الصباح ! فالشروق قد أراه من منزلي لكن نسيم الصباح أشعر بأنه هنا ترياق لكثير من الأشيآء فهو يخبرنا أن النقاء مازال موجودا رغم كل شيء ! البحر بات لون السماء ينعكس عليه ؟ أهو أسود لا أعلم لكن السماء زرقاء دائم سأرى البحر أسود اللون أو ظلام حالك ! مللت أريد أن أصبح أب أنا عقيم لا أقدر صبرت كثيرا !  *وأغمض عيناه وبدأ يتأمل بصمت وصوت البحر يداعب أذناه ورشات من الأمواج تلاطف ملامح وجهه * ... أخييرا أستطيع التحدث ماهذا هل حقا هذا الرجل حزين ولا يصبر ولا يرضى بالقضاء والقدر سأجعله آهه مررة أخرى لاااااا *وأختفى صوت النسيم* ... جميل هو التأمل أتمنى أن أصبح كالنسيم ! كلي ايجابيات فقط ! أكره سلبياتي وضعفي  :( *عاد صوت النسيم* ياااا لغباءه !! نعم


     نعم أنه غبي ! لماذا ؟ أرجوك لا تعلم !؟ من الممكن أنك لا تعلم ؟ حسنا سوف أتحدث إليه ﻷجعلك تعلم ؟ 
: يا رجل ! 
ألتفت الرجل حوله وأصبح يبحث عن مصدر الصوت ولم يجد فاعتقد أنه تخيل 
فأعاد النسيم نداءه : يا رجل نعم أنت الذي تلتفت وتبحث عني 
الرجل وقد تسلسل الخوف إلى قلبه : بسم الله -قرأ المعوذات- 
والنسيم يضحك : هل أنت خائف
الرجل : أبتعدي أبتعدي عن أيتها الروح 
النسيم أقترب وداعب أنف الرجل : أنا النسيييم 
الرجل وقد تسلسل النسيم الذي يعشقه إلى جسده : كم أعشقك أيها النسيم ! 
ابتسم النسيم : أعلم ! لقد تمنيت أن تكون مكاني هل تريد ؟ 
الرجل بدون تفكير : نعم أنت كلك ايجابيات وقد مللت حياتي  وضعفي وعجزي !         
النسيم بإبتسامه وهو راض عن نفسه : حسنا حسنا 
وتبادلا الأدوار النسيم والرجل ؟؟ 
النسيم وهو بداخل الرجل يضحك : لدي قدمان أستطيع المشي

    الرجل وهو بداخل النسيم : جمييل أستطيع الطيران والتحليق رااائع *وذهب يطير ويستمتع بنفسه*     

النسيم وهو يخلع حذاء الرجل ويضع قدماه في البحر : سيداعب البحر قدماي الضعيفه ! أنه شعور ممتع سأستمتع به ريثما يعود إلي الرجل نادما ويريد جسده (:

ذهب النسيم إلى المدينة وبات سعيدا ججدا فرأى طفلة فقيرة تتسول وتغيرت ملامح السعاده إليه إلى حزن بالغ : ياااه أشعر باﻷسى من أجلها 
واقترب منها النسيم وداعب أنفها وبعض خصلات من شعرها وصارت تضحك سعيده بالنسيم وفرح الرجل جدا 
فوضعت الطفله يديها الصغيره على بطنها الصغير وأصدرت بطنها أصوات أزعجتها تعلنها بأنها تريد طعام ووقود لجسدها 
فحزن النسيم أنه لا يملك يدان ولا لديه مال ليعطيها فشعر بالعجز والضعف أن الطفله أمامه ولا يستطيع أن
يساعدها وسارع بالرجوع إلى النسيم الحقيقي !                    
                          
فاقترب الرجل بعد أن رأى السعاده العامره على وجهه وأستغرب كيف أن وجهه جميلا اذا أصبح سعيدا ماذا يفعل النسيم يا ترى ليجعل وجهي هكذا سعيدا


أجابه النسيم : فقد دعت لجسدك وأطرافك أن تستمتع بما قدم الله لها فبدل الجلوس أمام البحر داعبت البحر قليلا ومشيت قليلا فلدي قدمان أستطيع المشي بهما 
الرجل : لم أسألك هل قرأت أفكاري ؟
النسيم : نعم أنت فيني وفي نسيمي ! كيف لا أستطيع 
الرجل : هناك طفله صغيره تبكي جائعه هيا ألحق بنسيمك لنطعمها 
النسيم : أنت لا تستطيع أنت تفعل ماتشاء بي أنا جسدك الآن أن كنت تريد أن تستخدمني ﻷغراضك عليك أن تعود إلى جسدك
الرجل : كم أنت تحب نفسك أيها النسيم
النسيم : لا فأنا فقط لا أملك يدان ولا رجلان أنا عاجز 
 ! أنت تفعل كل شيء لديك ماينقصني ولديك عباده الله مثلي  لذا لم أردتني                                                     ؟
الرجل : ﻹيجابياتك !                         
النسيم : أنا خلقت من أجل شيء وأنت خلقت من أجل شيء أنت لا تحب نفسك                       
الرجل : صحيح  ، لكن بلا أحب نفسي           
النسيم : لا فأنت تكره سلبياتك وضعفك وتوبخ نفسك!
الرجل يسمع بكل جوارحه!!
والنسيم يكمل : عليك يا صديقي أن تحب نفسك ولا تكرها من أجل سلبياتك وتتمنى لو أن تصبح شخص أو شيء آخر فقط من أجل عجزك فأن أحببت نفسك ستسطيع أن تغير

من نفسك وتجعلها كلها ايجابيات وترضى بقضاء الله وقدره  لا أحد  كامل وأن حرمك الله من شيء بالدنيا سيكافئك بالآخرهه وهو اذا أحب عبدا ابتلاه !                             
فسلبياتك وايجابياتك يكملانك أنت لكن الأهم أن لا تمس سلبياتك الدين فتلك ليست سلبيات معصيات !!
             ...

وحان وقت رحيل نسيم الصباح وأدرك النسيم ذلك ورحل من جسد الرجل وعاد الرجل إلى جسده 

النسيم وهو يرحل : عليك أن تححب نفسك وتكرمها فإن لم تحب نفسك لا أحد سوف يحبها غيرك 

الرجل بإصرار : سأفعل 
وتذكر الرجل الطفله وذهب مسرعا إليها لكي يطعمها 
ووجدها تبكي 
سألها : مابك ياصغيره ؟ هل أنت جائعه سوف أطعمك 
الطفله تبكي : جائعه هي بطني وجائعه هي أحلامي 
تعجب وبحزن بالغ : وماهي أحلامك لكي تجوع 
الطفله : أريد أب وأم وعائلة أنا يتيمه :'(
وقال بحزن : هل أنتي ضائعه 
قالت : لاا لقد تركت داري دار الأيتام أنني لم أتسول أنا أبحث عن والدي ووالدتي :'(


        وأخذها الرجل إلى الدار وتبناها لكي يطعمها ويصبح أب لها وبعد أن أنتهت الإجراءات الرسميه 
مرت نسمه هواء لطيفه ابتسم حين شعر بها وقال من كل قلبه الحمدلله .. ♡



..

ربنا ولك الحمد والشكر حمدا طيبا مبارك فيه ملئ السماوت
وملئ اﻷرض وملئ ما بينهما وملئ ماشئت من بعد شيء ♥


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق